الشيخ الأميني

26

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أغدو إلى الجيزة الفيحاء مصطحبا * طورا وطورا أرجّي السير أطوارا « 1 » بينا أسامي رئيسا في رئاسته * إذ رحت أحسب في الحانات خمّارا فللدواوين إصباحي ومنصرفي * إلى بيوت دمى يعلمن أوتارا أمّا الشباب فقد صاحبت شرّته * وقد قضيت لبانات وأوطارا من شادن من بني الأقباط يعقد ما * بين الكثيب وبين الخصر زنّارا وكأنّه في بعض آناته يرى نفسه بين مصر والعراق ، ويتذكّر أدواره فيهما ، وما ناله في سفره إليهما من سرّاء أو ضرّاء ، أو شدّة أو رخاء ، وما حظي من الأهلين من النعمة والنقمة ، والإكبار والاستحقار ، فيمدح هذا ويذمّ ذلك فيقول : يا هذه قلت فاسمعي لفتى * في حاله عبرة لمعتبره أمرت بالصبر والسلوّ ولو * عشقت ألفيت غير مصطبره من مبلغ إخوتي وإن بعدوا * أنّ حياتي لبعدهم كدره قد همت شوقا إلى وجوههم * تلك الوجوه البهيّة النضرة أبناء ملك علاهم بهم * على العلى والفخار مفتخره ترمي بهم نعمة تزيّنها * مروءة لم تكن ترى نزره ما انفكّ ذا الخلق بين منتصر * على الأعادي بهم ومنتصره جبال حلم بدور أندية * أسد وغى في الهياج مبتدره بيض كرام الفعال لا بخل ال * أيدي وليست من الندى صفره للناس منهم منافع ولهم * منافع في الأنام مشتهره متى أراني بمصر جارهم * نسبي بها كلّ غادة خضره والنيل مستكمل زيادته * مثل دروع الكماة منتثره تغدو الزواريق فيه مصعدة * بنا وطورا تروح منحدره

--> ( 1 ) الجيزة : بليدة في غربي فسطاط مصر [ معجم البلدان : 2 / 200 ] . ( المؤلّف )